الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
8
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات)
قال في الشرايع : كتاب الوقوف والصدقات والنظر في العقد والشرائط واللواحق ، الأول : الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة . معني الوقف أقول البحث هنا يكون في معني الوقف والبحث فيه في أمرين : الأول : في تعريفه والثاني : في أن ما عرّف به هل يكون جامعا للأفراد ومانعا للأغيار أم لا ؟ أمّا الأمر الأول فنقول فيه : انّه وقد عرّف بتعاريف أحدها ما في المتن وعليه جمع كصاحب القواعد وغيره . والثاني هو « أنّه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة » كما عن مجمع البرهان عن الأردبيلي وقريب منه تعريف السيد الإصفهاني في الوسيلة انّه تحبيس العين وتسبيل منفعتها فإنّ المراد بالعين هو الأصل ولعلّه بدّل الأصل بالعين إشارة إلي عدم كون الوقف إلا بالنسبة إلي العين ولا يكون الأصل منفعة في مقابل العين . الثالث « أنّه صدقة جارية » كما عن الدروس وعن بعضهم المراد بالصدقة الجارية هو الوقف . ولا يخفي أنّ المراد بتحبيس الأصل ، المنع من التصرف فيه تصرفا ناقلا كبيعه وهبته وغير ذلك والمراد بالاطلاق هو تسبيل المنفعة ( أو الثمرة كما في بعض التعابير ) والتسبيل معناه إباحة المنافع بحيث يتصرف فيها كيف شاء كسائر الأملاك وأمّا التعبير بالاطلاق في كلام المصنف فلأنّه أظهر في هذا المراد ونسب في الجواهر هذا التعبير إلي المتأخرين ولكن الأولوية لهذا التعبير فيه بحث وهو انّه إن كان المراد بالتسبيل هو ما حكي عن كتاب